السيد حسن الصدر
488
الشيعة وفنون الإسلام
عشر بحرا « 1 » . هذا حمزة بن الحسن الإصفهاني في كتاب التنبيه يقول : وبعد ، فإنّ دولة الإسلام لم تخرج أبدع للعلوم التي لم يكن لها عند علماء العرب أصول من الخليل ، وليس على ذلك برهان أوضح من علم العروض الذي لا عن حكيم أخذه ولا عن مثال تقدّمه احتذاه « 2 » . . . إلى آخر كلامه المنقول في الأصل « 3 » . وقال أبو الفرج محمد بن إسحاق بن أبي يعقوب النديم عند ذكره للخليل : وهو أوّل من استخرج العروض وحصّن به أشعار العرب « 4 » . وقال ابن قتيبة عند ذكره : هو صاحب العروض « 5 » . وقال أبو بكر الزبيدي في أوّل كتاب استدراك الغلط : والخليل بن أحمد أوحد العصر ، وقريع الدهر ، وجهبذ الامّة ، وأستاذ أهل الفطنة الذي لم ير نظيره ولا عرف في الدنيا عديله . . . . إلى أن قال : ثمّ ألّف على مذهب الاختراع وسبيل الإبداع كتاب « الفرش والمثال » في العروض ، فحصر بذلك جميع أوزان الشعر وضمّ كلّ شيء منه إلى حيّزه وألحقه بشكله ، وأقام ذلك في دوائر أعجزت الأذهان وبهرت الفطن وغمرت الألباب « 6 » . وقال عبد الواحد في مراتب النحويين : وأبدع الخليل بدايع لم يسبق إليها . . . . إلى أن قال : واختراعه العروض وأحدث أنواعا من الشعر ليست من أوزان
--> ( 1 ) انظر أعيان الشيعة ج 6 : ص 339 ، وشذرات الذهب ج 1 : ص 275 . ( 2 ) وفيات الأعيان ج 2 : ص 245 ، نقلا عن كتاب التنبيه على حروف المصحف لحمزة بن الحسن الإصفهاني . ( 3 ) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : ص 178 . ( 4 ) الفهرست لابن النديم : ص 67 في الفن الأول من المقالة الثانية . ( 5 ) المعارف : ص 301 . ( 6 ) لاحظ مقدّمة استدراك الغلط على كتاب العين .